يلحقه معنى : كان ويكون لذاته وذلك هو الزمان ، فالزمان موجود في الأزل .
قال المتكلمون : معنى كون اللّه تعالى قديما أنا لو قدرنا أزمنة لا أول لها ، لكان اللّه تعالى موجودا معها بأسرها .
ومما تقرر ذلك إنه لو اعتبر الزمان في ماهية الحدوث والقدم ، لكان ذلك الزمان ، إما أن يكون قديما أو حادثا . فإن كان قديما مع إنه ليس له زمان آخر ، فقد صار القدم معقولا من غير اعتبار الزمان وإذا عقل ذلك في موضع ، فليعقل ذلك في كل موضع . وإن كان حادثا لم يعتبر في حدوثه زمان آخر لاستحالة أن يكون للزمان زمان آخر .
وإذا عقل الحدوث في نفس الزمان من غير اعتبار زمان فليعقل مثله في سائر المواضع .
المحصل — صفحة 209
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٠٩