هذه الأولوية المغنية عن المرجح ، ان كانت حاصلة حالة الحدوث ، وجب الاستغناء عن المؤثر ، حال الحدوث ، وان لم تكن حاصلة حالة الحدوث فهو أمر حدث حال البقاء ، ولو لاه لما حصل الاستمرار . فالشيء حال استمراره ، مفتقر إلى المرجح .
احتجوا بأن المؤثر حال بقاء الأثر ، اما أن يكون له فيه تأثير أو لا يكون فإن كان له فيه تأثير ، فذلك الأثر أما الوجود الّذي كان حاصلا ، وهو محال . لأن تحصيل الحاصل محال . وان كان أمرا جديدا كان المؤثر مؤثرا في الجديد ، لا في الباقي . وان لم يكن له فيه تأثير أصلا استحال أن يكون مؤثرا .
والجواب : أنا لا نعنى بالتأثير تحصيل أمر جديد ، بل بقاء الأثر لبقاء المؤثر . وباللّه التوفيق .
المحصل — صفحة 207
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٠٧