وإذا ثبت أنه لا يجوز إسناد الماهية والوجود ، وانتساب أحدهما إلى الآخر ، إلى المؤثر كانت الماهية الموصوفة بالوجود غنية عن المؤثر . فثبت أن القول بالتأثير باطل .
ورابعها : أنه لو افتقر ترجح أحد طرفي الممكن على الآخر إلى المرجح ، لافتقر رجحان العدم على الوجود إلى مرجح ، لكن ذلك محال . لأن المرجح مؤثر في الترجيح ، والمؤثر لا بد له من أثر .
والعدم نفى محض ، فيستحيل إسناده إلى المؤثر .
فإن قلت علة العدم عدم العلة .
قلت هذا خطأ لأن العلية مناقضة اللاعلية التي هي عدم والعلية ثبوتية فالموصوف بها ثابت . وإلا فالنفى المحض موصوف بالصفة الموجودة ، وهو محال . ولأن العدم لا تميز فيه ولا تعدد ولا هوية فيستحيل جعل بعضه علة والبعض معلولا .
المحصل — صفحة 201
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٠١