وذلك محال .
وأما إن قيل : المؤثر أثر في الوجود ، فذلك محال ، وإلا لزم أن لا يبقى الوجود وجودا عند فرض عدم ذلك التأثير وهو محال على ما مر .
وأما الثالث : وهو أن يقال : المؤثر أثر في موصوفية الماهية بالوجود ، فنقول : أولا لا يجوز أن تكون موصوفية الماهية بالوجود أمرا وجوديا ، لأنها بتقدير أن تكون أمرا وجوديا لم تكن جوهرا قائما بذاته بل تكون صفة للماهية فتكون موصوفية الماهية بها زائدة عليها ، ولزم التسلسل .
وإذا لم تكن الموصوفية أمرا ثبوتيا ، استحال جعلها أثرا للمؤثر أصلا . ثم بتقدير أن تكون أمرا ثبوتيا استحال اسنادها إلى المؤثر .
لأن المؤثر إما أن يؤثر في ماهيته أو في وجوده ، ويعود التقسيم المقدم .
المحصل — صفحة 200
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٠٠