ولما كان حصوله في هذه الساعة يفضى إلى هذه الأقسام الباطلة ، وجب أن لا يكون له حصول في هذه الساعة ، فظهر أن هذا التقسيم مبطل للبديهيات .
أما المعارضة الثانية ، فهي كذلك أيضا لأن الاحداث ، وإن كان في محل البحث ، ولكن لا نزاع في الحدوث . والتقسيم الّذي ذكرتموه يدفعه ، لأنه يقال إن حدث هذا الصوت مثلا ، فاما أن يكون حدوثه حال وجوده أو حال عدمه فإن حدث حال وجوده ، فقد وجد الموجود .
وان حدث حال عدمه ، فقد وجد عند عدمه ، فظهر أن هذا التقسيم مبطل للضروريات .
أما المعارضة الثالثة ، فهي أيضا كذلك ، لأنه يقال : لو حدث هذا الصوت لكان الحادث ، إما الماهية ، أو الوجود أو موصوفية الماهية بالوجود . فإن كان الأول فقد انقلب ما ليس بصوت صوتا .
وإن كان الثاني فقد انقلب ما ليس بوجود وجودا ، وكذا الثالث
المحصل — صفحة 203
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٠٣