تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الذهن فقط ، أو فيه وفي الخارج . والأول باطل ، لأن الّذي وجد في الذهن ، و . لا يكون مطابقا للخارج فهو جهل ، كمن أعتقد أن العالم قديم مع أنه لا يكون في نفسه كذلك . فلو كان حكم الذهن بالمؤثرية غير مطابق للخارج ، كان ذلك الحكم جهلا . فلا يكون الشيء مؤثرا في نفسه . ولأن كون الشيء مؤثرا في غيره صفة لذلك الشيء ، فكانت حاصلة قبل الأذهان ، وصفة الشيء يستحيل قيامه بغيره ، إلا أن يقال : الموجود في الذهن ، هو العلم بالمؤثرية ، لكن ذلك لا يفيد ، كما تقدم . أما الثاني وهو أن يكون له ثبوت في الخارج ، فهو اما أن يكون نفس المؤثر أو الأثر ، أو أمرا مغايرا لهما . والأول باطل . لأنا قد نعلم ذات المؤثر ، وذات الأثر مع الشك في كون ذلك المؤثر مؤثرا في ذلك الأثر . كما إذا علمنا العالم ، وعلمنا قدرة اللّه تعالى ، ولكن لا نعلم أن
المحصل — صفحة 195 | فخر الدين الرازي