تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وأما الثاني : وهو أن يقال : إمكان العدم الاستقبالي لا يحصل إلا عند حضور الاستقبال ، كان ذلك حكما بالامكان على الشيء بالنسبة إلى زمانه الحاضر ، لأن الاستقبال عند حضوره يصير حالا وحينئذ يعود أول الإشكال . سلمنا الإمكان الاستقبالي لكن الإشكال المذكور لا يندفع لأن قولنا إنه في الحال يمكن أن يصير معدوما في الاستقبال يقتضي إمكان صيرورة هويته محكوما عليها بالعدم . فلو كانت هويته ، عين الوجود ، لكان ذلك حكما باتصاف الوجود بالعدم فيعود الإشكال المذكور . وعن السؤال الثاني أن شرط كون الشيء قابلا للشئ كون القابل خاليا عما ينافي المقبول . فإذا كان وجود الماهية وعدمها ينافيان الإمكان ، والماهية لا تخلو عنهما فقد امتنع خلوها عما ينافي الامكان فيمتنع اتصافها بالإمكان . وعن السؤال الثالث أن حكم الذهن بالإمكان اما أن يكون