بالنسبة إليه ، استحال الترجيح من غير مرجح .
فإن قيل قولك : لما استويا امتنع الترجيح ، إلا لمرجح ان ادعيت أنه بديهي فهو ممنوع . فإنا لما عرضنا هذه القضية على العقل ، مع قولنا : الواحد نصف الاثنين ، وجدنا الثانية أظهر . والتفاوت يدل على تطرق الاحتمال بوجه ما ، إلى الأول وعند قيام احتمال النقيض لا يبقى اليقين التام .
فإن ادعيت أنه برهاني فأين البرهان ؟ .
سلمنا صحة ما ذكرته لكنه معارض بأمور :
أولها : لو افتقر الممكن إلى المؤثر لكانت مؤثرية المؤثر في ذلك الأثر ، إما أن تكون وصفا ثبوتيا أو لا تكون . والقسمان باطلان .
فالقول بالمؤثرية باطل .
وإنما قلنا إنه يستحيل أن يكون وصفا ثبوتيا لأن ثبوته اما في
المحصل — صفحة 194
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٩٤