فقيل لهم الحكم الذهني ، إن كان مطابقا للخارج عاد كلام مثبتى الحال ، وإلا فهو جهل ولا عبرة به وباللّه التوفيق .
التفريع على القول بالحال :
قالوا ثبوت الحال للشئ ، اما أن يكون معللا بموجود قائم بذلك الشيء كالعالمية المعللة بالعلم أو لا يكون كذلك كسوادية السواد والأول هو الحال المعلل ، والثاني هو الحال الغير المعلل . واتفقوا على أن الموجودات متساوية في الذوات مختلفة بهذه الأحوال .
وأما الوجود ، فزعم مثبتو الحال منا أنه نفس الذات . وزعمت المعتزلة أنه صفة والقول بإثبات كون المعدوم شيئا بناء على هذا ، والّذي أختاره تفريعا على القول بالحال أن ذلك باطل ، لأن الذوات لو كانت مشتركة ، سواء قلنا : ان الوجود هو الذات على ما يقوله أصحابنا ، أو غيره على ما يقوله المعتزلة ، لصح على كل واحد منهما ،