الأولين والآخرين من مثبتى الأحوال ، كانوا عاجزين عن دفعه فالحمد للّه الّذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا اللّه .
وأما الجواب عن الحجة الثانية أن نقول : لم لا يجوز أن يكون ما به الاشتراك وما به الامتياز موجودين .
قوله : يلزم قيام العرض بالعرض .
قلنا هذا أقرب إلى العقل من إثبات الواسطة بين الموجود والمعدوم وتعويل النفاة في دفع هذه الحجة على إلزام أن يكون للحال حال آخر وقد عرفت ضعفه .
وللفلاسفة في هذا الباب طريق آخر ، وهو أنهم قالوا الأجناس والفصول التي بها تتقوم الأنواع البسيطة في الخارج ، موجودات في الأذهان ، لا في الأعيان .
المحصل — صفحة 171
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٧١