أجاب المثبتون من وجهين .
أحدهما : وهو الّذي عليه تعويل الجمهور . ان الحال لا يوصف بالتماثل والاختلاف .
والثاني : التزام التسلسل .
فقالت النفاة أما الأول فضعيف جدا لأن كل أمرين يشير العقل إليهما . فإما أن يكون المتصور من أحدهما هو المتصور من الآخر أو لا يكون . والأول : هو المثل . والثاني هو المخالف فعلمنا أن القول بإثبات أمرين لا يوصفان بالتماثل والاختلاف جهالة .
وأما الثاني وهو التزام التسلسل ، فباطل . لأنا متى جوزناه ، انسد علينا باب ابطال حوادث لا أول لها ، وانسد علينا باب اثبات الصانع القديم وكل ذلك جهالة . هذا محصل كلام الفريقين .
المحصل — صفحة 169
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٦٩