تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولأنه يلزم كون الوجوب معلولا ، وكل معلول ممكن لذاته ، وكل ممكن لذاته واجب بعلته فقبل هذا الوجوب وجوب آخر ، إلى غير النهاية ، وهو محال . ومحال أن يكون الوجوب مستلزما للوجود . لأن الوجوب نعت الوجود ، وكيفيته ، فيكون مفتقرا إليه . فلو كان الوجود مفتقرا إليه يلزم الدور . ومحال أن يكونا معلولي علة . لأن تلك العلة ، اما أن تكون موصوفة بهما ، أو صفة لهما أو لا موصوفة ولا صفة . والأول محال وإلا لكان ما ليس بموجود ولا واجب علة للوجوب والوجود ، لكن ما ليس بموجود معدوم . فالمعدوم علة الموجود والوجوب ، هذا