تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والّذي أقوله : إن ذلك الإلزام غير وارد على القائلين بالحال لأنا لما بينا أن السواد والبياض مثلا يشتركان في الموجودية ، ويختلفان في السوادية والبياضية ، وعلمنا أن ما به الاشتراك وما به الامتياز ، لا يجوز أن يكونا شيئا واحدا ولا يجوز أن يكونا سلبيين . لا جرم أثبتنا أمرين ثابتين : أحدهما كونه سوادا والآخر وجوده . أما الوجودية والسوادية ، فهما مختلفان بحقيقتهما ويشتركان في الحالية ، لكن الحالية ليست صفة ثبوتية لأنا لا نعنى بالحال ، إلا ما لا يكون موجودا ولا معدوما . وإذا كان الاشتراك واقعا في وصفى سلبى ، لم يلزم أن تكون الحالية صفة قائمة بالوجود ، فلم يلزم أن يكون للحال حال آخر . فقد ظهر اندفاع هذا الإلزام عنهم ، مع أن