تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ليس معه شيء آخر والماهية الموجودة وإن كانت موجودة لكن لها مع مسمى الموجودية أمر آخر وهو الماهية . وإذا كان الأمر كذلك ، لا يلزم أن يكون الوجود موجودا بوجود آخر ، بل تكون موجوديته عين ماهيته . وعلى هذا التقدير ينقطع التسلسل . ثم قالت النفاة رأينا حاصل أدلة مثبتى الأحوال على اختلافها راجعا إلى حرف واحد ، وهو أن الحقائق مختلفة بخصوصياتها ، ومشتركة في عموماتها وما به الاشتراك غير ما به الامتياز . ثم بينوا ان ذلك ليس بموجود ولا معدوم ، فاثبتوا الواسطة . قالوا : وهذا يقتضي أن يكون للحال حال آخر إلى غير النهاية ، لأن هذه الأحوال التي يثبتونها لا شك أنها متخالفة في خصوصياتها ، ومتساوية في عموم كونها حالا . وما به المشاركة غير ما به الممايزة ، فيلزم أن يكون للحال حال إلى غير النهاية .
المحصل — صفحة 168 | فخر الدين الرازي