موردا للصفات المتزايلة ، ولو جاز ذلك لجاز أن يكون محل هذه الحركات والسكنات المتعاقبة معدوما محضا . وذلك عين السفسطة .
احتجوا بأمرين :
أحدهما : أن المعدوم متميز وكل متميز ثابت فالمعدوم ثابت ، اما أن المعدوم متميز فبيانه من ثلاثة أوجه :
أحدها : أن المعدوم معلوم ، وكل معلوم متميز . اما أن المعدوم معلوم ، فلأن طلوع الشمس غدا معلوم الآن وهو معدوم ، والحركة التي يمكنني أن أفعلها كالحركة إلى اليمين والشمال ، والتي لا يمكنني أن أفعلها كالطيران إلى السماء معلومة ، مع أنها معدومة .
واما أن المعلوم متميز فلانى أميز بين الحركة التي أقدر عليها ،
المحصل — صفحة 151
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٥١