ومن المعلوم بالضرورة أن امتياز هذه الماهية عن تلك ، لا يحصل إلا بعد تحقق هذه الماهية وتحقق تلك الأخرى فعلمنا أن هذه الماهيات متحققة حال العدم .
وثانيها : أن المعدوم الممكن متميز عن الممتنع ، ولا يجوز أن يكون الامتناع وصفا ثبوتيا ، وإلا لكان الموصوف به ثابتا ، فيكون الممتنع الثبوت واجبا ، هذا خلف وإذا لم يكن الامتناع وصفا ثبوتيا ، كان الامكان ثبوتيا ضرورة لأنه لا بدّ في المتناقضين من كون أحدهما ثبوتيا ، والموصوف بالوصف الثبوتى ثابت . فالمعدوم الممكن ثابت .
والجواب عن الأول انا لا نسلم أن كل معدوم ثابت ، والّذي احتجوا به ، فهو معارض بأمور أربعة :
المحصل — صفحة 153
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٥٣