موصوفة بها ، هذا خلف .
ولأن عدد الذوات المعدومة قابل للزيادة والنقصان فيكون متناهيا ، والخصم لا يقول به .
ولأن الذات أزلية فلا تكون مقدورة والوجود حال عندهم ، فلا يكون مقدورا عندهم وإذا لم يقع الذات ولا الوجود بالفاعل كانت الذات الموجودة غنية عن الفاعل .
ولأن السواد المعدوم اما أن يكون واحدا أو كثيرا فإن كان واحدا فالوحدة إن كانت لازمة للماهية امتنع زوالها ، فوجب أن لا يتعدد في الوجود ، وان لم تكن لازمة ، فليفرض ارتفاعها ، لأن كل ما كان ممكنا لا يلزم من فرض ارتفاعه محال ، وإذا زالت الوحدة حصل التعدد ، والتعدد لا يتحقق الا إذا تباين الشيئان بالهوية .
ثم ما به التباين ان كان من لوازم الماهية وكل شيئين مختلفان بالماهية ، هذا خلف وان لم يكن من لوازمها كان الشيء حال عدمه
المحصل — صفحة 150
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٥٠