بما ليس بموجود . وتجويزه يفضى إلى الشك في وجود الأجسام .
احتجوا بأن المقابل للنفي واحد ، والا لبطل الحصر العقلي ، فيجب أن يكون الاثبات الّذي هو المقابل للنفي واحدا ، ولأنه يمكن تقسيم الموجود إلى الواجب والممكن . ومورد التقسيم مشترك بين القسمين .
ولأنا إذا علمنا وجود الشيء فلا يتغير ذلك الاعتقاد بتغير اعتقاد كونه جوهرا أو عرضا وذلك يقتضي أن يكون الوجود أمرا مشتركا بينهما .
والجواب عن الأول : ان مقابل ارتفاع كل ماهية تحقق تلك الماهية ولا واسطة بين هذين القسمين . وهذا لا يدل على ثبوت أمر عام .
وعن الثاني أن مورد التقسيم بالوجوب والامكان هو الماهية .
والمعنى به أن بقاء تلك الماهية إما أن يكون واجبا ، أو لا يكون .
المحصل — صفحة 148
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٤٨