تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أولها : أنا نحكم على شريك اللّه تعالى بالامتناع . فلو لا أن نتصوره ونميزه عما عداه وإلا لاستحال الحكم عليه بالامتناع ، لأن ما لا يتصور لا يمكن الحكم عليه . وثانيها : أنا نتصور بحرا من زئبق وجبلا من ياقوت ، ونحكم بامتياز بعض هذه المتخيلات عن بعض ، مع أنها غير ثابتة في العدم لأن الجبل من الياقوت عبارة عن أجسام قامت بها أعراض وعندكم ماهيات الجواهر والأعراض ، وإن كانت ثابتة في العدم ، لكن الجواهر غير موصوفة بالأعراض حال العدم ، فلا يمكن تقرير ماهية الجبل ، من حيث إنه جبل حال العدم .