ورابعها : أن العلم بالمقدمتين لا يحصل دفعة في الذهن بدليل أنا نجد من أنفسنا أنا متى وجهنا الذهن نحو استحضار معلوم يتعذر علينا في تلك الحالة توجيهه نحو استحضار معلوم آخر . فالحاضر في الذهن أبدا ، ليس الا العلم بمقدمة واحدة وذلك غير منتج بالاتفاق فالفكر لا يفيد العلم .
واحتج المنكرون للنظر في الإلهيات بوجهين :
أحدهما : ان امكان طلب التصديق موقوف على تصور الموضوع والمحمول .
والحقائق الإلهية غير متصورة لنا لما سبق : انا لا نتصور الا ما نجده بحواسنا أو نفوسنا أو عقولنا فإذا فقد التصور الّذي هو شرط التصديق ، امتنع التصديق .
المحصل — صفحة 124
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٢٤