لنا أن كل واحدة من مقدمتي المثال المذكور يقيني ، وقد يجتمعان في الذهن اجتماعا مستلزما للنتيجة المذكورة فالنظر المفيد للعلم موجود .
واحتج المنكرون للنظر مطلقا بأمور أربعة :
أولها : العلم بأن الاعتقاد الحاصل عقيب النظر ، علم لا يجوز أن يكون ضروريا . لأن كثيرا ما ينكشف الأمر بخلافه ، ولا نظريا ، والا لزم التسلسل .
وثانيها : أن المطلوب ان كان معلوما فلا فائدة في طلبه ، وان لم يكن معلوما فإذا وجده كيف يعرف أنه مطلوبه .
وثالثها : أن الانسان قد يكون مصرا على صحة دليل زمانا مديدا . ثم يظهر له بعد ذلك ضعفه بدليل ثان . وذلك الاحتمال قائم في ذلك الثاني . ومع قيام الاحتمال لا يحصل اليقين .
المحصل — صفحة 123
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٢٣