ثم المستلزمان إن كانا يقينيين كان اللازم كذلك ، وان كانا ظنيين أو أحدهما ، كان اللازم كذلك . ومنهم من جعل الفكر أمرا وراء هذه التصديقات المترتبة إما عدميا وهو الّذي يقال : الفكر تجريد العقل عن الغفلات ، أو وجوديا ، وهو الّذي يقال : الفكر هو تحديق العقل نحو المعقول . وهذا كما أن الرؤية بالعين يتقدمها النظر إلى المرئى :
وهو تقليب الحدقة نحو المرئى التماسا لرؤيته بالبصر . فكذا الرؤية بالعقل يتقدمها تحديق العقل نحو المطلوب المعقول ، التماسا لرؤيته بالبصيرة .
مسئلة : ب ( 2 ) : الفكر المفيد للعلم موجود .
والسمنية أنكروه مطلقا . وجمع من المهندسين اعترفوا به في العدديات والهندسيات ، وأنكروه في الإلهيات . وزعموا أن المقصد الأقصى فيها الأخذ بالأخلق والأولى .
وأما الجزم ، فلا سبيل إليه .