يستحيل ألا تكون حاصلة فيهما بل في غيرهما . وإذا كان كذلك .
كان الحق من هذه القضية المنفصلة هو الجزء السلبي أبدا ، لا الثبوتى . وذلك عندكم باطل .
الاعتراض الرابع على قولنا : الشيء اما أن يكون ، واما أن لا يكون . سلمنا تصور هذه القضية باجزائها لكن لا نسلم عدم الواسطة ، وبيانه من وجهين :
أحدهما : ان مسمى الامتناع إما أن يكون موجودا ، أو معدوما ، أو لا موجودا ولا معدوما . لا جائز أن يكون موجودا ، والا لكان الموصوف به موجودا لاستحالة قيام الموجود بالمعدوم . ولو كان الموصوف به موجودا ، لم يكن الممتنع ممتنعا ، بل اما واجبا أو ممكنا ولا جائز أن يكون معدوما لأنه نقيض اللاامتناع الّذي يمكن حمله على المعدوم فيكون اللاامتناع عدميا ، فلا يكون الامتناع عدميا .
ولأن الامتناع ماهية متعينة في نفسها متميزة عن سائر الماهيات ولولا
المحصل — صفحة 106
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٠٦