تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يستحيل ألا تكون حاصلة فيهما بل في غيرهما . وإذا كان كذلك . كان الحق من هذه القضية المنفصلة هو الجزء السلبي أبدا ، لا الثبوتى . وذلك عندكم باطل . الاعتراض الرابع على قولنا : الشيء اما أن يكون ، واما أن لا يكون . سلمنا تصور هذه القضية باجزائها لكن لا نسلم عدم الواسطة ، وبيانه من وجهين : أحدهما : ان مسمى الامتناع إما أن يكون موجودا ، أو معدوما ، أو لا موجودا ولا معدوما . لا جائز أن يكون موجودا ، والا لكان الموصوف به موجودا لاستحالة قيام الموجود بالمعدوم . ولو كان الموصوف به موجودا ، لم يكن الممتنع ممتنعا ، بل اما واجبا أو ممكنا ولا جائز أن يكون معدوما لأنه نقيض اللاامتناع الّذي يمكن حمله على المعدوم فيكون اللاامتناع عدميا ، فلا يكون الامتناع عدميا . ولأن الامتناع ماهية متعينة في نفسها متميزة عن سائر الماهيات ولولا