الأصلي . ومتى كان العدم الأصلي باقيا لم يكن الانتقال من العدم حاصلا .
وثانيهما : أن مسمى الحدوث صفة موجودة والا ثبت الواسطة والصفة الموجودة يستحيل قيامها بالمعدوم فثبت أن الماهية حالة الحدوث لا موجودة ولا معدومة .
وله تقرير آخر : وهو أن الماهية إذا انتقلت من العدم إلى الوجود .
فحالة الانتقال لا بد وألا تكون معدومة ولا موجودة ، لأنها لو كانت معدومة ، فهي بعد لم تأخذ في الانتقال ، بل هي باقية كما كانت قبل ذلك ولو كانت موجودة فقد حصل المنتقل إليه بتمامه ، وحين حصول المنتقل إليه بتمامه لا يبقى الانتقال ؛ بل ينقطع . فظاهر أنه حال حصول الانتقال لا بد وأن تكون متوسطا بين المنتقل عنه والمنتقل إليه .
المحصل — صفحة 109
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٠٩