متناقض .
وان قلنا : وجوده زائد عليه ، توجه الاشكال من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه يلزم قيام الوجود الّذي هو صفة موجودة بالماهية المعدومة وهو محال .
وثانيها : ان سلب الوجود عن ماهية السواد مثلا ، لا يمكن ما لم يتميز السواد عن غيره ، وكل ما يتميز عن غيره فله تعين في نفسه ، وكل ما له تعين في نفسه فله ثبوت في نفسه فالسواد لا يمكن سلب الثبوت عنه ، الا إذا كان ثابتا في نفسه ، فيكون حصول الوجود له شرطا في سلب الوجود عنه ، هذا خلف .
فان قلت : الّذي يسلب عنه الوجود موجود في الذهن .
قلت : فإذا كان موجودا في الذهن استحال سلب مطلق الوجود عنه لأن الموجود في الذهن بعض من مطلق الموجود ؛ فالموجود في الذهن يصدق عليه انه موجود فلا يصدق عليه حينئذ أنه ليس
المحصل — صفحة 103
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٠٣