- وغير ذلك - ، ويستحيي منه « 1 » ، وإذا همّ بشيء ممّا في فطرته من المحاسن وجد باعثا « 2 » من عقله ودرايته وناصرا من / 9
AN
/ توفيقه وهدايته فيقدّم عليه بشوقه « 3 » وشعفه لمناسبته « 4 » إياه ؛ « 5 » ولا ينتهي « 6 » عنه بدفع دافع ولا يمنعه منع مانع ، وإن كان دون ذلك احتاج إلى محرّض باعث ومشوّق من خارج ، والخسيس النّفس الخبيث الجوهر الرديّ الأصل الآبي القرونة بالعكس ، كما قال - تعالى - في أبي جهل وأضرابه : « 7 »
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 8 » ، وفيه :
إِنَّكَ
« 9 »
لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
« 10 » « 11 » وكلّ يشتاق إلى ما يفعله بطبعه « 12 » ويحبّه ويستحسن ، وإن كان الثّاني يعلم أنّ ضدّه أجود وأحسن « 13 » كمحبّة الزنجيّ ولده مع قبحه دون الغلام التّركيّ مع علمه بحسنه ! .
وأمّا حديث السّعادة والشّقاوة « 14 » فسيأتي في باب « 15 » - ان شاء اللّه تعالى « 16 » - .
الفصل العاشر في السّعادة والشّقاوة
قد « 17 » علمت ممّا تقرّر تنوّع الاستعدادات وترتّب الأرواح في الدّرجات ، فاعلم « 18 » : أنّ لكلّ منها سعادة تقتضيها « 19 » بحسب هويّته وقدر منيته وقوّته ، هي نهاية كماله الّذي أمكن له بمقتضى فطرته ، وتقابلها « 20 » غاية نقصانه الّذي يمكن له بحسب حاله هي شقاوته المنسوبة إليه عند وباله والسّعادات المترتّبة « 21 » بحسب الاستعدادات ، فأعظم السّعادات مطلقا لأجود الاستعدادات « 22 » ،
و
هامش
( 1 ) . ن : منهم
( 2 ) . م : باعنا ، ع : باعثا
( 3 ) . ن : لشوقه ، س ، ع : تشوقه
( 4 ) . ع : لمناسبة
( 5 ) . ك ، ن ، م ، س : -
و ( 6 ) . د : لا يستنى
( 7 ) . ن : أحزابه
( 8 ) . مقتبس من كريمة 6 البقرة ، أو 10 يس .
( 9 ) . ن : ولنبي اللّه
( 10 ) . ك ، س ، د : - كما قال تعالى . . . أحببت
( 11 ) . مقتبس من كريمه 56 القصص .
( 12 ) . م ، ع : بالطبع
( 13 ) . ن : أحسن وأجود
( 14 ) . س : - والشقاوة
( 15 ) . م : فصله ، ع ، د ، ك : فصل
( 16 ) . د : - تعالى
( 17 ) . ن : فقد
( 18 ) . س : - فاعلم
( 19 ) . م ، ن : يقتضيها
( 20 ) . د ، ن : يقابلها
( 21 ) . ع ، ن : مترتبة
( 22 ) . ع : استعداد