بحث الإمكان في باب حسن النّظام - .
والسّعادة قسمان : [ 1 ] : دنيويّة ، و [ 2 ] : أخرويّة ؛ والدّنيويّة قسمان : ( الف ) : بدنيّة - كالصّحة والسّلامة و « 1 » وفور القوّة والشّهامة - ؛ ( ب ) : وخارجيّة - كترتب أسباب المعاش وحصول ما يحتاج إليه من المنال « 2 » - ، والأخرويّة - أيضا قسمان :
) A (
: علميّة - كالمعارف والحقائق - و
) B (
: عمليّة - كالطّاعات والخيرات - ، وكما أنّ الحسن والجمال من عوارض القسم الأوّل من الدنيويّة ؛ فالأخلاق الجميلة والفضائل من عوارض القسم الأوّل من الأخرويّة ، ويتعدّد أقسام الشّقاوة بإزائها . قيل لأمير المؤمنين - عليه السّلام - صف العالم ! فوصفه ، فقيل : صف الجاهل ! قال : قد فعلت ! « 3 » فالسّعادة والشّقاوة بحسب العلم والجهل ذاتيّتان أزلا وأبدا مخلّدتان « 4 » دائما « 5 » سرمدا أو بحسب الأعمال « 6 » الحسنة والسيّئة ، يترتّب عليه « 7 » المكافاة والمجازاة وتتقدّر « 8 » بحسبها « 9 » المثوبات والعقوبات ، كقوله - تعالى - :
جَزاءً بِما / 10 AN / كانُوا يَكْسِبُونَ
« 10 » « 11 » . ، ولا يكون هذه الشّقاوة مخلّدة إلّا ما شاء اللّه . ويتركّب « 12 » بعضها مع بعض ولا ينفرد « 13 » إلّا أنّ أكثر « 14 » السيّئات وأكبرها « 15 » يتبع الجهل وأغلب الحسنات وأعظمها يتبع العلم « 16 » . - اللّهم 6 اجعلنا من السّعداء المقبولين ولا تجعلنا من الأشقياء المردودين ! -
هامش
( 1 ) . س ، م ، ك ، ع ، د : -
و ( 2 ) . ن : في المال ، س ، د ، ك ، م : المثال
( 3 ) . راجع : نهج البلاغة ، الحكمة 235 ص 510 - وفيها - صف لنا العاقل . . . - ولمزيد الفائدة راجع : ص 1181 ( بشرح فيض الاسلام ) . ج 2 ص 197 ( بشرح امام محمّد عبده ) . ج 6 ص 360 ( بشرح ابن ميثم الكبير ) . ج 19 ص 66 ( بشرح ابن أبي الحديد ) . ج 21 ص 304 ( بشرح الخوئي ) . بحار الأنوار ج 1 ص 160 .
( 4 ) . ن : مخلوقان
( 5 ) . م ، ن : +
و ( 6 ) . ن : اعمال
( 7 ) . ع : عليهما ، ن : عليها
( 8 ) . ع : يتقدر
( 9 ) . ع : بحسبهما
( 10 ) . ع : + جزاء بما كانوا يعملون
( 11 ) . مقتبس من كريمة 82 أو 95 التّوبة .
( 12 ) . ن : يركب
( 13 ) . ن : وينفرد ، س ، ك ، م : يتفرد .
( 14 ) . م ، ن : أكبر
( 15 ) . م ، ن : أكثرها
( 16 ) . ن : - العلم