وقوعه فيه بقتل الغلام « 1 » وامتعاضه ! ؟ أو ما تتذكّر « 2 » قوله
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً
وجوابه
أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ
« 3 »
لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
« 4 » ؟ ثمّ اسمع « 5 » ما يشفيك من غيظك ويكفيك « 6 » في « 7 » إزالة ريبك ! .
واعلم ! أنّ الاستعدادات متفنّنة والحقائق متنوعة ، فالأرواح « 8 » الإنسيّة بحسب الفطرة الأولى مختلفة في الصّفا والكدورة والضّعف والقوّة مترتبة في درجات القرب والبعد من اللّه - تعالى - ؛ والموادّ السفليّة « 9 » بإزائها بحسب الخلقة متباعدة في اللّطافه والكثافة ومزاجاتها متباينة في القرب والبعد من « 10 » الاعتدال الحقيقيّ ، فقابليتها لما يتعلّق بها من الأرواح متفاوتة وقد قدّر بإزاء كلّ روح ما يناسبه من الموادّ ، فحصل من مجموعها استعداد مناسب لبعض العلوم والادراكات دون بعض ، موافق لبعض الأعمال والصّناعات « 11 » دون بعض على ما قدّر لها في العناية الأولى والقضاء السابق ؛ كما قال - عليه السّلام « 12 » - : النّاس معادن كمعادن الذّهب والفضّة « 13 » . ويتفاوت العقول / 8
Na
/ والإدراكات والأشواق والإرادات « 14 » بحسب اختلاف الطّبائع والغرائز ، فينزع بعضهم بطبعه « 15 » إلى ما ينفرّ عنه الآخر ، ويستحسن أحدهم لهواه « 16 » ما يستقبحه الثّاني ؛ والعناية الإلهية تقتضي « 17 » نظام الوجود على أحسن ما يمكن ، فلو أمكن أحسن ممّا هو عليه لوجد ؛ ولو تساوت « 18 » الاستعدادات لفات الحسن في ترتيب النّظام وارتفع الصّلاح عن العالم ولبقوا - كلّهم - طبقة واحدة على حالة واحدة في مرتبة واحدة « 19 » لا تمشى أمورهم ولا يتهيأ مصالحهم ، ولبقيت « 20 » المراتب الباقية « 21 » في كتم العدم ، مع امكان وجودها ، فكان « 22 »
هامش
( 1 ) . ع : يقبل الظلام
( 2 ) . م : نتذكر ، ع ، س ، د ، ن : يتذكر
( 3 ) . ع : - انك
( 4 ) . مقتبس من كريمتان 74 / 75 الكهف .
( 5 ) . ن : استمع
( 6 ) . ع : تكفيك
( 7 ) . ك : من
( 8 ) . ن : الحقائق والأرواح
( 9 ) . ع : السفينة
( 10 ) . م : عن
( 11 ) . ن : الصّناعات
( 12 ) . م : - عليه السلام ، ع : صلي اللّه عليه وآله .
( 13 ) . راجع : ص - .
( 14 ) . م : - والأشواق والإرادات
( 15 ) . ن : فينزع بطبيعته
( 16 ) . ع ، ن : بهواه
( 17 ) . ع ، د ، ن : يقتضى
( 18 ) . ن : ساوت
( 19 ) . ن : +
و ( 20 ) . ن : بقيت
( 21 ) . م : + الممكنة
( 22 ) . ع : وكان