والعقل الّذي هو مدار التكليف في الكلّ واحد مع تباعد درجاتهم في الذّكاء والبلادة ، وهو القدر المشترك في العقلاء - أي : ما يسمّى « 1 » به الانسان عاقلا - ولهذا كلّفوا بتكليف واحد ولم يكلّف كلّ واحد منّا بدراية الفتوى واستنباط العلوم شرعا ، كما قال - تعالى - « 2 » :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 3 » ، فانّ التّرقّي بالعلوم أمر وراء التّكليف . وأمّا بحسب الأعمال فلكلّ درجات ممّا عملوا « 4 » . فمن « 5 » حجب عن « 6 » بلوغ الكمال « 7 » الّذي تقتضيه « 8 » بحسب « 9 » استعداده بتقصير فيه و « 10 » ارتكاب عمل ينافيه فقد عذّب تعذيبا « 11 » يناسبه « 12 » بحسب « 13 » حرمانه عنه لمساويه ، وكذا من نوقش « 14 » في الحساب بحسب الأعمال ، وأمّا الواصل إلى ما أمكن له وقدّر من السّعادة فهو النّاجي وإن كانت سعادته دون « 15 » وأدون بما لا يدرك كنهه من سعادة اخر ، إذ لا ادراك « 16 » لما لا يمكنه فلا ذوق وإذ لا ذوق « 17 » فلا شوق وإذ لا شوق فلا تعذيب بفواته « 18 » ؛ وكلّ ذلك بقدر وجب وقوعه باعتبار وأمكن باعتبار فلا ينافي كونه باختيار .
وفيما ذكرناه كفاية لمن تيسّر له ولا ينفع أكثر من « 19 » ذلك لمن تعسّر عليه . - وباللّه العياذ من التّقصير فإنّ بيده تيسير « 20 » كلّ عسير وهو المستعان وعليه التّكلان إنّه « 21 » حسبنا ونعم الوكيل ! « 22 » -
هامش
( 1 ) . ن : سمّى
( 2 ) . ع : - تعالى
( 3 ) . مقتبس من كريمه 286 البقرة .
( 4 ) . إشارة إلى كريمة 132 البقرة .
( 5 ) . د : - وما يقابلهما من أسباب . . . فمن .
( 6 ) . ع : من
( 7 ) . م ، ك ، س ، د : - الكمال
( 8 ) . د : يقتضيه
( 9 ) . م ، ع : - بحسب
( 10 ) . د ، ن : أو
( 11 ) . م ، ع : يعذّب بعذاب
( 12 ) . د : يساويه
( 13 ) . م ، ع : +
و ( 14 ) . ك ، س ، د : توفيق
( 15 ) . د : دون
( 16 ) . ع : + يدرك ، س ، د : + له
( 17 ) . ع : - إذ لا ذوق
( 18 ) . س : بفواته
( 19 ) . د : - من
( 20 ) . ع : تيسّر
( 21 ) . ع : + هو
( 22 ) . م : تمّ ، س : تمّت الرسالة الموسومة بالقضاء والقدر بحمد اللّه ومنّه والصّلاة على خير خلقه محمّد وآله ، ع : تمّت الرّسالة الموسومه بالقضاء والقدر لعبد الرزاق الكاشي قدّس سرّه ، د : تمّت الرسالة الشريفة الموسومة بالقضاء والقدر للشيخ الكامل المكمّل العلّامة الرباني كمال الحق والدين عبد الرزاق الكاشاني قدس الله روحه العزيز وهي بالحقيقة مفتاح مشكلات القضاء والقدر ، كشاف لمعظلاتهما واللّه الهادي إلى صراط مستقيم بيد أقل طلبه محمد على قلمي گرديد . في سنة 131 ( ظ :
1301 ) . ن : تمّت الرّسالة الموسومة بالقضاء والقدر والصّلاة على خير البشر وآله الاثني عشر م م م .