الأبدان لاتّحاد الأهواء في طلب المقصد وتوجّه الوجهة « 1 » ، وقال النّبىّ - صلّى اللّه عليه وآله « 2 » - : المؤمن آلف مألوف « 3 » .
وهي تورث الصّداقة ؛ والصّداقة : محبّة مبتنية على تناسب الأرواح في الآزال وتسمّى الأخوّة - أيضا - ، قال اللّه - تعالى - :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
« 4 » .
والإخوانيّة معظم أبواب « 5 » الفتوّة وقاعدة بنيانها وأساس أمرها ، إذ هي مبتنية عليها ولا ينعقد لوائها بدون المؤاخاة ، ولهذا يسمّون المقدّم « أخي » ، وقال قطبهم وإمام أئمّتهم أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب - عليه السّلام - : أعجز النّاس من عجز عن اكتساب الإخوان وأعجز منه « 6 » من ضيّع من ظفر به منهم « 7 » .
ولعمري أنّها أحسن طرائق « 8 » النّاس وأجملها ، بها يتعلّق مصالح الدّين والدّنيا « 9 » ويتيسّر السّعادة القصوى ، وبوجودها يتهنّأ كلّ لذّة ونعيم وبحصولها يتسهّل كلّ مطلب عظيم يذلّ له كلّ صعب ويستحقر عندها كلّ دأب ، وكفى بعلوّ شأنها وإنارة برهانها ما روي عن اللّه - تعالى - :
وجبت محبّتي للمتحابّين فيّ ووجبت محبّتي للمتواصلين فيّ « 10 » ! .
وغايتها الوفاء ؛ إذ به يتمّ الإخاء . - واللّه بيده المنع والعطاء ! - .
هامش
أيضا : الكامل في الضّعفاء ج 3 ص 143 . وجدير بالذّكر أنّ المرويّ في المتن يوجد في مصادرنا غير منسوب إلى الرسول ( ص ) . فراجع : نهج البلاغة ، الحكمة رقم 142 ص 495 . بحار الأنوار ج 74 ص 168 ، ج 78 ص 60 ( حيث رواه عن أمير المؤمنين ( ع ) ) . كشف الغمّة ج 2 ص 396 . بحار الأنوار ج 78 صص 204 ، 208 ( حيث رواه عن سادس الائمّة النّجباء ( ع ) ) .
( 1 ) . س : الجهة .
( 2 ) . م : عليه السّلام .
( 3 ) . راجع : ص 501 .
( 4 ) . مقتبس من كريمة 10 الحجرات .
( 5 ) . م : أرباب .
( 6 ) . م : منهم .
( 7 ) . راجع : ص 501 .
( 8 ) . م : طوائف .
( 9 ) . س : - والدّنيا .
( 10 ) . راجع : ص - .