طاقته ويجمّل حالته ويقرّب منه الرّأفة والرّحمة « 1 » ، وهما إرادة الكمال والخير بالغير والسّعى في ايصالهما إليه ، قال اللّه - في وصف نبيّه - :
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 2 » وقال - عليه السّلام - : الرّاحمون يرحمهم الرّحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السّماء « 3 » .
وتستلزم صلة الرّحم ؛ وهي : تشريك ذوي القرابة في الخيرات الدّنيويّة ، قال اللّه - تعالى - :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى
« 4 » . وقال النبىّ - عليه السّلام - : ما من شئ أطيع اللّه - تعالى - فيه بأعجل ثوابا من صلة رحم « 5 » .
وإصلاح ذات البين ؛ وهو : التوسّط بين النّاس وفي « 6 » الخصومات بما يدافعها « 7 » ، قال اللّه - تعالى - :
وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ
« 8 » ؛ وهو - خاصّة - ممّا ثبت لأصحاب الفتوّة فيه قدم حتّى اغترموا فيه غرامات وتحمّلوا لأجله ديات وحبائات « 9 » وتقبّلوا لإرضاء الخصوم أموالا جمّة وضمنوا عروضا دثرة وأنفقوا فيها ما وجدوا وافترضوا لها ما فقدوا حتّى الوحشة ارتفعت والألفة حصلت ، فإنّ العداوة والبغضاء من الشّيطنة النّكراء وهي غاية البعد من اللّه - تعالى - ! .
ويلزمه حسن الشّركة ؛ وهو : التّعادل في المعاملات ، قال اللّه - تعالى - :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
« 10 » .
والإنصاف والانتصاف من نفسه وغيره ؛ والأوّل : توفية الحقوق الماليّة والجاهيّة والقوليّة والفعليّة لمستحقّيها ، قال النبىّ - عليه السّلام - : رحم اللّه من أنصف « 11 » .
هامش
( 1 ) . م : الرّحمة والرّأفة .
( 2 ) . مقتبس من كريمة 128 التّوبة .
( 3 ) . بماء أنّ للمصنّف الكاشاني رسالة في شرح هذا الحديث ، نأتي بمصادره في ذيلها . راجع : ص 657 .
( 4 ) . مقتبس من كريمة 177 البقرة .
( 5 ) . راجع : الدّرّ المنثور ج 2 ص 45 ( باختلاف يسير في اللفظ ) . وما وجدت الرّواية في مصادرنا ولا في غيره من مصادر اخواننا أهل السنّة والجماعة .
( 6 ) . س : - في .
( 7 ) . س : - يدفها .
( 8 ) . مقتبس من كريمة 1 الأنفال .
( 9 ) . م : جنايات .
( 10 ) . كريمات 1 / 2 / 3 المطففين .
( 11 ) . ما وجدت الرّواية بعد بليغ الفحص في مصادر الفريقين ، لا في مصادرنا ولا في مصادر اخواننا أهل السنّة والجماعة .