تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
شيث ، وشيث أوصى إلى ابنه ، وقادوا الوصية إلى أنفسهم ، وزعموا أن الوصية فيهم اليوم ، وزعموا أن كل نبي ادعا النبوة من بعد شيث مدع كاذب ؛ لأنه لا « 1 » يخبرنا بعلم آدم . وقالوا : إن اللّه علّم آدم الأسماء ، والعلم كله ، فدفع كل رجل إلى وصيه العلم كاملا ، ثم ادعوا بأن العلم الذي نزل من السماء فيهم كاملا ، وأبطلوا كل نبي بعثه اللّه من ولد آدم . ثم قاد الوصية قوم من اليهود ، وزعموا أن الوصية انتهت إلى ولد داود ، فجعلوا الوصية في ولد داود ، وجعلوها وراثة ، وزعموا أنه يرث ابن عن أب ، وهم بالعراق يقال لهم : رأس الجالوت ، « 2 » يدفعون إليه خمس أموالهم ، وعن الذكر البكر من الولد والمواشي والدواب ، وإذا ذبح ثور حمل إليه درهم قفلة ، « 3 » وثلث وثمن كبده ، وإذا تزوج أعطاه أربعة دراهم قفلة ، وإذا بنى أحدهم دارا أعطاه مثل ذلك ، وإذا تزوج لا يقدر أن يطلق إلا بأمره ، أو أمر وكيله ، فإذا طلقها أخذ منه أربعة دراهم قفلة ، وعليه أن يربي أولاد الزنا من اليهود ، ومن لا يعرف له أب حتى يكبر ، فإذا كبر كان مولاه إن شاء أعتقه ، وإن شاء باعه ، وهم الذين يحملونه إذا خرج من منزله لا يتركونه يمشي ، ويقولون : إن اليهود فيئهم ، « 4 » فإن أيديهم أطول من أيدي الناس ، وأنه يبلغ الركبتين ، إذا استوى قائما ، كذبا وزورا ، واسمهم : رأس الجالوت . ويزعمون أن موسى وهارون سيرجعون إلى الدنيا ، فتكون لهم الدولة على المسلمين . وكل نبي بعثه اللّه في بني إسرائيل من غير هؤلاء ونسلهم كذبوه وقتلوه ، وقالوا : بأنه لو كان نبيئا لكان من
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ج ) : كاذب لا يخبرنا . وفي ( ب ) : كاذب لأنه يخبرنا . وفي ( د ) : لأنه لم يخبرنا . ولفقت النص من الجميع ، واللّه أعلم . ( 2 ) الجالوتية : فرقة من اليهود ينتسبون إلى زعيمهم رأس الجالوت وهو ( الكهنوت - رئيس اليهود ) كالجاثليق ( كاثلوليك - رئيس النصارى ) يدعون أن معبودهم أبيض الرأس واللحية ، وأن اللّه ملك الأرض يوسف بن يعقوب وهم وارثوه والناس مماليك لهم . ( 3 ) القفلة : اعطاؤك إنسانا شيئا مرة ، يقال : أعطاه ألفا قفلة . وقال ابن دريد : ودرهم قفلة ، أي : وازن . لسان العرب . وهو درهم ثقيل يزن ثمان وأربعين شعيرة من الفضة الخالصة . ( 4 ) في ( أ ) و ( ب ) و ( د ) : فيهم . مصحفة .