مصدق لدعواه ، وشواهده في كتاب اللّه ، والدليل عليه كتاب اللّه ، يقول اللّه تبارك وتعالى لنبيه صلى اللّه عليه وآله :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
[ يوسف : 108 ] من الدعاة من أهل بيتي « 1 » .
أليس وصف لنا رب العالمين ، بأن حجته داع إليه ، كما بدأ برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ
. فقال رب العالمين : إن الحجج هم الدعاة ، فمن رأيتم من أهل بيت نبيئكم دعا إلى اللّه علانية غير مكتتم إلا ما قلنا ، فإن أنكرتم لم تنكره الأمة ، الذين قالوا بخلاف قولنا وقولكم ، فلنا عليكم البيان من غير أهل مقالتنا ومقالتكم ، بأن قوما من أهل بيت النبي مخصوصين ، بأنهم دعوا إلى اللّه ، وجاهدوا في سبيل اللّه ، وقاتلوا وقتلوا ، ومضوا إلى اللّه على سبيل جدهم محمد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، وعلي ، والحسن ، والحسين ، الذين جاهدوا في اللّه حق جهاده حتى أتاهم اليقين .
وقال اللّه تبارك وتعالى في الأئمة من أهل بيته :
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ
[ النساء : 135 ] « 2 » وقال :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
[ البقرة : 143 ] « 3 »
هامش
( 1 ) قل هذه سبيلي نزلت في أهل البيت .
عن زيد بن علي عليهم السلام قال : قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في قول اللّه تعالى :قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِيمن أهل بيتي ، لا يزال الرجل بعد الرجل يدعو إلى ما أدعو إليه .
وعن أبي جعفر الباقر عليهما السلام في هذه الآية قال : لا نالني شفاعة جدي إن لم تكن هذه الآية نزلت في علي خاصة .
أخرج الروايتين فرات الكوفي في تفسيره 1 / 203201 برقم ( 264 ) ، ( 265 ) ، ( 265 ) ، ( 266 ) و ( 267 ) و ( 268 ) ، ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ، عند تفسير الآية ، ورواه المجلسي في بحار الأنوار 36 / 52 .
( 2 ) لم أقف للآية على تخريج فيما لدي من مصادر .
( 3 ) وكذلك جعلناكم . عن جعفر بن محمد الصادق قال في الآية : نحن أمة الوسط ، ونحن شهداء اللّه على خلقه ، وحجته في أرضه .