تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
فبما « 1 » يكونون شهداء عليهم ، بما دعوا الأمة فخالفوهم وعصوهم ؟ ! أو بما لم يدعوهم وجلسوا في بيوتهم ؟ ! أفترى بما يشهدون عليهم يوم القيامة ، بكتمانهم الحق وجلوسهم في منازلهم ، وإظهارهم التقية ، أو في إظهارهم الحق ودعائهم إلى اللّه ، وبيان الحق ؟ فأيهم أحق ، وأولى أن يكون شاهدا في كل زمان ، من أظهر وبيّن ودعا ، أو من كتم ؟ ! وأوفى شواهدنا في كتاب اللّه من دلائل الإمام ، قال اللّه تبارك وتعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
[ آل عمران : 110 ] فهل شك أحد من خلق اللّه في زيد بن علي ؟ ومن قام مقامه من أهل بيت نبيئه ، ومن مضى من أهل بيته من الأئمة ، أنهم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، وجاهدوا في اللّه حق جهاده ، علانية غير سر ، فيا ويحكم أليس هذه دلائل من كتاب اللّه ؟ ! ينبغي للعاقل أن يكتفي بها إن شاء اللّه . تم الرد على الروافض ، وصلى اللّه على رسوله سيدنا محمد النبي وآله وسلم . * *
هامش
وروى الحسكاني في شواهد التنزيل عند تفسير الآية نحوه 1 / 93 95 ( 130 ) و ( 1131 ) و ( 132 ) . عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام قال في الآية : منا شهيد على كل زمان : علي بن أبي طالب في زمان ، والحسن في زمان ، والحسين في زمان ، وكل من يدعو منا إلى أمر اللّه تعالى . أخرج الروايتين فرات الكوفي في تفسيره 1 / 62 رقم ( 26 ) و ( 27 ) . ( 1 ) في المخطوطات : فيما . والصواب ما أثبت .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 580 | القاسم بن إبراهيم الرسي