تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
مات ، أليس كان ابنه ابن أربع سنين أو ثلاث ؟ وابنه محمد « 1 » حين مات كان ابنه « 2 » صغيرا ؟ فلم « 3 » نصبتم الأطفال إذا لم يجز لطفل أن يكون إمام المسلمين ؟ ! هذا يبطل دعواكم ، ويدخلكم « 4 » فيما عبتم ! ! وزعمتم أنه لا يصلح حسن بن حسن أن يكون إماما لأنه طفل صغير ، ثم نصبتم الأطفال ، وزعمتم أنهم أئمة ، وهما أصغر سنا من حسن بن حسن وكيف - ويحكم - يكون طفل إمام المسلمين ؟ ! وليس في سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله ، ولا حكم الإسلام أن يصلى خلف طفل ، ولا تؤكل ذبيحته ، ولا تقبل شهادته ، ولا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا نكاحه ، ولا يؤمن على ماله ، فمن لم يؤمن على هذه الأشياء ، ولا تأمنه على ألف درهم أو أقل أو أكثر ، فكيف يأمنه اللّه على أحكام دينه ، ودماء عباده ، وفروجهم ؟ ! ويقيمه مقام الأنبياء ؟ ! لقوله تبارك وتعالى : « حجّة بلغة » « 5 » . فلا تكون الحجة للّه في أرضه إلا عند بلوغه . وقوله تبارك وتعالى في الأطفال « 6 » اليتامى
حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
[ النساء : 6 ] . فيا عجبا ممن لم يأمنه اللّه على ماله
هامش
( 1 ) محمد الجواد بن علي الرضا الهاشمي القرشي ، أبو جعفر ولد سنة ( 195 ه ) بالمدينة قبل وفاة أبيه ، قيل : بأربع سنوات ، وقيل : بسبع ، تاسع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية كان رفيع القدر كأسلافه ، ذكيا طلق اللسان قوي البديهية ، كفله المأمون بعد وفاة أبيه ورباه وزوجه ابنته أم الفضل ، وتوفي ببغداد سنة ( 220 ه ) . ( 2 ) علي الهادي بن محمد الجواد ، أبو الحسن العسكري عاشر الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، وأحد الأتقياء الصلحاء ، ولد بالمدينة سنة ( 212 ه ) فعمره يوم وفاة أبيه ( 8 ) سنوات . وشيء به إلى المتوكل فاستقدمه إلى بغداد وأنزله في سامراء ، وكانت تسمى مدينة العسكر فنسب إليها ، توفي بسامراء ودفن بها سنة ( 234 ه ) . ( 3 ) سقط من ( ب ) : فلم . ( 4 ) في ( أ ) و ( ج ) : ودخولكم . ( 5 ) الآية الكريمة هكذا :فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ[ الأنعام / 149 ] . ولعلها اشتبهت بقوله تعالى :حِكْمَةٌ بالِغَةٌ[ القمر / 5 ] . ( 6 ) في ( ب ) و ( د ) : أطفال .