هو القراءة ، فقد قرأه جميع أهل الأهواء ، فهم ممن حفظ وصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وتمسكوا بكتاب اللّه .
فإن زعموا أنه لا يكون التمسك إلا النظر فيه ، والقيام بما فيه ، والعمل به ، فقد أطلقوا للخلق ينظرون « 2 » فيه ، ويعرفون الحق من الباطل ، وقد وجدنا كتاب اللّه مكذبا لجميع دعواكم « 3 » .
ثم قالت الروافض : إن الإمامة وراثة يرث ابن عن أب ، وتأولوا كتاب اللّه ، وزعموا أن « 4 » أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه .
فإن كان الأمر على ما وصفت الروافض ، أفليس الابن أولى بالأب من الأخ ، وأحق بالوراثة ؟ وأقرب رحما ؟ لأن الابن من الأب ، والأخ ليس من الأخ أفليس على مذهب قولكم : أن الحسن بن الحسن أولى بأبيه من الحسين ؟ ! أوليس لا يرث الحسين مع الحسن بن الحسن ؟ ! لقول اللّه تبارك وتعالى :
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ
[ النساء : 176 ] . أو ليس إذا كان الولد قطع ميراث الأخ والعم ؟ ! أو ليس الحسن بن الحسن قطع ميراث الحسين بن علي بن الحسن ؟ ! إذا كانت الإمامة على ما وصفتم من الوراثة .
فإن زعموا أن حسينا أولى برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأقعد من حسن بن حسن .
يقال لهم : أو ليس قد خرج الأمر من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى علي بن أبي طالب بعد موته ؟ وخرج من علي إلى الحسن ، وكان يجب على الحسين طاعة حسن ، والأمر للحسن دون الحسين ، ويخرج من الحسن إلى الحسن ، أوليس ابن الحسن أولى بالحسن من حسين ؟
هامش
( 2 ) في ( ب ) و ( د ) : أن ينظروا فيه ويعرفوا .
( 3 ) في ( أ ) : مكذبا لدعواكم .
( 4 ) في ( ب ) و ( د ) : بأن .