فإن زعموا أن الحسن والحسين هما مشتركان في هذا الأمر ، وورثا عليا جميعا ، فقد تركوا قولهم ، ودعواهم بالوصية ، إذا كانا مشتركين في هذا الأمر ، فمن قام به فهو صاحبه .
فإن زعموا أنه ليس للحسين أن يقوم في وقت حسن ، فقد قطعوا الأمر من الحسين في زمان الحسن ، لأن طاعة حسن واجبة على حسين ، وقد حاز الأمر الحسن دون الحسين ، وورثه ابنه « 1 » الحسن بن الحسن .
فإن « 2 » قالوا : لا يرث حسن بن حسن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم - وحسين قائم ؛ لأن الحسين أقعد برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فمن كان أقرب برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( وأقعد فهو أولى برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لقوله :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
[ الأنفال : 75 ، الأحزاب : 6 ] . وإنما هذه الآية يعني بها أرحام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . « 3 » وحسين أقرب رحما برسول اللّه عليه السلام من حسن بن حسن .
يقال لهم : قد بطلت دعواكم في صاحبكم ، لأنه ليس في جميع آل أبي طالب أبعد رحما من صاحبكم ، لا يلحق برسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم إلا بثمانية آباء ، وصاحبكم التاسع ، وفي ولد فاطمة من هو أقرب برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم منه ، من ليس بينه وبين النبي إلا أربعة آباء ، أو ليس هذا أقرب رحما ، وأقرب قرابة برسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، ( من الذي زعمتم ، فليس لصاحبكم مع هذا أمر ولا نهي ؛ لأن هذا أقرب قرابة برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . « 4 » وأقعد ، فهذا أبطل لدعواكم .
فإن زعمت الروافض أن الحسن بن الحسن كان صبيا ، وحسين بالغ ، ولا يكون إمام المسلمين إلا بالغا ، فصدقتم . يقال لهم أخبرونا عن صاحبكم علي بن موسى حين
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) و ( د ) : ابنه .
( 2 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : فإن .
( 3 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ما بين القوسين .
( 4 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ما بين القوسين .