ويأمرنا بشيء ليس لنا فيه النظر ؟ لقوله : ( اعرضوه على كتاب اللّه ) « 1 » .
وقوله صلى اللّه عليه وعلى آله : ( تمسكوا بالثقلين ) « 2 » فإن كان الإمساك بالقرآن
هامش
كتاب اللّه فردوه ) . ، والشافعي في الرسالة / 224 . بلفظ : ( ما جاءكم عني ، فاعرضوه على كتاب اللّه ، فما وافقه فأنا قلته ، وما خالفه فلم أقله ) . وابن معين في تاريخه 3 / 446 . بلفظ : ( ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب اللّه ) . والآمدي في الإحكام 2 / 76 . والصاغاني في الموضوعات / 10 . والهيثمي في مجمع الزوائد 1 / 170 . وقال رواه الطبراني ، والرازي في المحصول 3 / 91 . والسيوطي في الجامع الصغير 1 / 74 ( 1151 ) . بلفظ : ( أعرضوا حديثي على كتاب اللّه ، فإن وافقه فهو مني ، وأنا قلته ) . وروى الخطيب البغدادي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( سيأتيكم عني أحاديث مختلفة ، مما جاء موافقا لكتاب اللّه وسنته فهو مني ، وما جاءكم مخالفا لكتاب اللّه وسنتي فليس مني ) .
وعنه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( ما حدثتم عني مما تعرفونه فخذوه وما حدثتم عني مما تنكرونه فلا تأخذوا به ، فإني لا أقول المنكر ، ولست من أهله ) . الكفاية في علم الرواية / 431 .
وروى نحوه في معاني الأخبار : 39 / 30 .
وفي كنز العمال ( اعرضوا حديثي على كتاب اللّه ، فإن وافقه فهو منّي وأنا قلته ) .
ورواه القاضي بن عبد الجبار في فضيلة الاعتزال ، وطبقات المعتزلة بلفظ ! سيأتيكم عني حديث مختلف ، فما وافق كتاب اللّه فهو مني ، وما كان مخالفا لذلك فليس مني ) . الاعتصام 1 / 22 . وروى الكليني عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نورا ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه ) . الكافي : 1 / 69 . ويؤكد معنى الحديث ما أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 8 ) : عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم .
وأخرجه أحمد باختلاف يسير برقم ( 8241 ) .
وقد ضعف حديث العرض أغلب المحدثين من أهل السنة ، وتضعيفهم غير مقبول ، وترك العرض على الكتاب هو الذي أوقعهم في مزالق خطيرة في العقيدة والشريعة ، فحكموا السنة على القرآن ، ومن ثم قبلوا كثيرا من الأحاديث التي تقتضي تشبيه اللّه بخلقه ، أو تمس قدسية الأنبياء أو نحو ذلك مما يخالف مقتضى العقول وثوابت العقيدة ، ومقاصد الإسلام ، إضافة إلى قوله تعالى :وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ. أي : إلى كتابه . لأنه المحفوظ من التحريف والزيادة والنقصان ،إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ.
( 1 ) في ( ج ) : فيكف كان يدعونا .
( 2 ) سبق تخريجه .