فإن قالوا : نعم .
فقل : أفلا ترون « 1 » أن اللّه قد عاب أئمتكم إذ تركوا تدبر كتاب اللّه ، وعابهم فقال :
أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
!
فإن قالوا : ليس هذا في الأئمة ، وإنما هذا في العوام « 2 » : أن ينظروا في كتاب اللّه ويتدبرون فيه « 3 » .
يقال لهم : أفلا ترون أن اللّه ألزم العباد النظر في كتابه ، وقد « 4 » قال تبارك وتعالى :
نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
[ البقرة : 101 ] . أوليس عابهم لما تركوا النظر في كتابه ، ومعرفة ما أمرهم به ، ونهاهم عنه ، ومعرفة الأولياء من الأعداء ، فلمّا تركوه عابهم بذلك ! وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فيما رويتم وروينا : ( أيها الناس خلفت فيكم الثقلين فتمسكوا بهما لا تضلوا بعدي أبدا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ) « 5 » . وقد قال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم :
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ترى .
( 2 ) في ( أ ) و ( ج ) : هذا للعوام . وفي ( د ) : هو في العوام .
( 3 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ويتدبرون فيه .
( 4 ) سقط من ( ب ) و ( د ) : وقد .
( 5 ) هذا الحديث ورد بألفاظ متفاوتة فممن أخرجه وفيه لفظ ( وعترتي ) الإمام زيد بن علي في المسند / 104 ، والإمام الرضى في الصحيفة / 464 ، والحافظ محمد بن سليمان الكوفي في مناقبه / 167 رقم ( 646 ) ، والإمام أبو طالب في الأمالي 179 ، والمرشد باللّه في الأمالي / 152 ، والدولابي في الذرية الطاهرة / 166 رقم ( 228 ) ، والبزار 3 / 89 رقم ( 864 ) عن علي .
وأخرجه مسلم 15 ( بشرح النووي ) 199 ، والترمذي 5 / 622 رقم ( 3788 ) ، وابن خزيمة 4 / 62 رقم ( 2357 ) ، والطحاوي في مشكل الآثار 4 / 368 - 369 ، وابن أبي شيبة في المصنف 7 / 418 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 5 / 369 ( تهذيبه ) ، والطبري في ذخائر العقبى / 16 ، البيهقي في السنن الكبرى 7 / 30 ، والطبراني في الكبير 5 / 166 رقم ( 4169 ) ، والنسائي في الخصائص 150 رقم ( 276 ) ، والدارمي 2 / 431 ، وابن المغازلي في المناقب 234 ، 236 ، وأحمد في المسند 4 / 367 ، وابن الأثير في أسد الغابة 2 / 12 ، والحاكم في المستدرك 3 / 148 ، وصححه وأقره الذهبي عن زيد بن أرقم .
وأخرجه عبد بن حميد 107 - 108 في ( المنتخب ) ، وأحمد 5 / 182 و 189 ، والطبراني في الكبير 5 / 166 ،