تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

كتاب الرد على الحسن بن محمد بن الحنفية

بسم اللّه الرحمن الرحيم

مقدمة الكتاب

الحمد للّه الذي علا على الأشياء بطوله ، وتقدس عن مشابهة المخلوقين بحوله . الذي علا فقدر ، وقدر فقهر ، وعصي فغفر ، وأطيع فشكر . الذي لا مثل له فيساويه ، ولا ضد له فيناويه . الذي لا تدركه الأبصار ، ولا تجن « 188 » منه الأستار . العالم بما تجن قعور البحور ، وما تكن جوانح الصدور ، العالم بما سيكون - سبحانه - من قبل أن يكون . اللطيف الخبير ، السميع البصير ، الجليل الحكيم ، الكريم الرحيم . الذي دنا فنأى ، ونأى سبحانه فدنا ، رابع كل ثلاثة ، وسادس كل خمسة ، الداني من الأشياء بغير ملامسة ، المحيط بها من غير مخالطة ، العالم بباطنها من غير ممازجة ، فعلمه بما تحت الأرضين السفلى كعلمه بما فوق السماوات العلى . الموجد للأشياء من غير شيء ، وجاعل الروح في كل حي . خلق خلقه حين أراده ، وإذا شاء سبحانه أباده ، بلا كلفة ولا اضطرار ، ولا بتخيل ولا إضمار ، ولا حاجة منه إلى الأعوان ، إذا أراد إيجاد شيء كان ، بلا كلفة . البريء من أفعال العباد ، المتعالي عن اتخاذ الصواحب والأولاد ، الذي لم يلده والد فيكون مولودا ، ولم يلد ولدا فيكون لذلك محدودا ، الخالق غير مخلوق ، والرازق غير مرزوق . الذي بقدرته قامت
هامش
( 188 ) تحجب .