تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الذنوب ، البريء المتعالي عن كل نصب ولغوب « 196 » ، البائن عن الصفات ، فليست تحده القالات ، ولا تنقصه الساعات ، ولا تعروه السنات ، المحمود في كل الحالات . وأشهد أن محمدا عبده ، ورسوله إلى خلقه ، وأمينه على وحيه ، صلى اللّه عليه وعلى آله ، الداعي إليه ، بعثه سبحانه بحجته ، واستنقذ به من النار أهل طاعته ، بعثه في طامية طمياء « 197 » ، ودياجير مظلمة عمياء ، وأهاويل فتنة دهماء ، فدفع فنيق الكفر والفساد ، وأنهج سبيل الحق والرشاد ، وأدحض عبادة الأوثان ، وأخلص عبادة الرحمن ، وصدع بأمر ربه ، وأنفذ ما أمره به ، ودعا إليه علانية وسرا ، وأمر بعبادته سبحانه جهرا ، صابرا على التكذيب والأذى ، داعيا لهم إلى الخير والهدى ، حتى قبضه اللّه إليه ، وقد رضي عمله ، وتقبل سعيه ، وغفر ذنبه ، وشكر فعله ، فصلوات « 198 » اللّه عليه وعلى أهل بيته الطيبين الأخيار ، الصادقين الأبرار . ثم نقول ، بعد الحمد والثناء عليه ، والصلاة على محمد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : أما بعد . . . فإنه وقع إلينا كلام الحسن بن محمد بن الحنفية « 199 » ، يؤكد فيه الجبر ، ويشدد في ذلك
هامش
( 196 ) التعب والإعياء الشديد . ( 197 ) في ( ب ) : طخياء ، قال في اللسان : ليلة طخياء شديدة الظلمة قد وارى السحاب قمرها . ( 198 ) في ( ب ) : صلوات اللّه . ( 199 ) الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأمه جمال بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي . وكان الحسن يكنى أبا محمد ، وكان من ظرفاء بني هاشم ، وأهل العقل منهم ذكروا أنه أول من تكلم في الإرجاء ، وذكروا أن الإرجاء هو أنه قال : ( يرجي أهل الفتنة بمعنى أن يتوقف عن الكلام فيمن تحارب مع أمير المؤمنين عليه السلام ) . وقد ذكروا أيضا أنه قال لزاذان وميسرة حين لاماه على الكتاب الذي وضعه في الإرجاء ، فقال لزاذان : يا أبا عمر لوددت أني كنت مت ولم أكتبه . وقد ذكر -
مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 269 | الإمام يحيى بن الحسين