اللّه سبحانه . بل لم يزل صلوات اللّه عليه ناهيا عن نهي اللّه داعيا إلى أمر اللّه ، مستقلا في ذلك كله بعداوة الآدميين والناس أجمعين ، باذلا لنفسه ، داعيا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، حتى قبضه اللّه إليه وقد غفر ذنبه وشكر فعله صلوات اللّه عليه وعلى آله . فميز يا بني القولين ، وفكر فيما بين المنزلتين ، تصح لك الحجة ، ويبن لك الحق ؛ لأن الحق غير خفي على ذي مرة سوي . نسأل اللّه التوفيق والتسديد ، ونعوذ به مما أسند إليه المبطلون وقال به فيه الجاهلون . فكل من قال على اللّه سبحانه شيئا مما ذكرنا وأسند إليه سبحانه ما حكينا من قول أهل الضلالة والردى ، والحيرة والعمى ، فما عرف اللّه العلي الأعلى في شيء من أيام الدنيا ، وهو عند اللّه من أجهل الجاهلين ، وأكفر الكافرين ، وأضل الضالين ؛ لأنه قد نسبه سبحانه إلى أقبح صفات المخلوقين المستهزئين العباثين المتفكهين بعباد اللّه ، الحاكمين فيهم بغير حكم اللّه ، فتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
تم الكتاب والحمد للّه رب الأرباب ، وصلى اللّه على محمد النبي وعلى آله الطيبين وسلم ، ( وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ) « 187 » .
هامش
( 187 ) سقط من ( ب ) .