تمنعنا أن نستخين حكمه * وقد أبان الحكم في الأئمة
بواضح الألفاظ والمعاني * ممثلا لكل ذي إيمان
مصدق بمنزل التبيان * وسنة الرسول ذي البيان
في وصفه للآل بالأمان * من عاجل الأهوال في الزمان
وأنهم لخائف الطغيان * سفينة كفلك ذي الطوفان
ومثل باب حطة الغفران * وكم لهم في محكم الفرقان
من آية من ربهم منزله * تحلّهم في الفضل أعلى منزله
مبينا ببعضها ما أجمله * فما اعتذار رافض إن بدله ؟
كالأمر بالرد وفرض المسألة * لأهل من سماه ذكرا أنزله « 10 »
وآية « 9 » في الود ليست مشكله * بها أتمّ دينه وأكمله
ومن قضى إلهه بالود له * فقد قضى بعدله إذ فضله
وقد قضى بالفضل للمجاهد * على الوزير والجليس القاعد
قضاء عدل ما له من جاحد * أكرم به من حجة وشاهد
وكل فضل في الكتاب وارد * فمحنة لصابر وحامد
ومخرج لضغن كل حاسد * ورافض وباغض معاند
معارض عن الرشاد حائد * كفعل إبليس اللعين المارد
وكم له في فعله من متبع * بعقله وعلمه لم ينتفع
مصمم في غيه لم ينقرع * وإن نهاه ناصح لم يستمع
يعجبه من قوله ما يبتدع * مدلس محرف لما سمع
هامش
( 9 ) - وذلك في قوله تعالى :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[ الشورى : 23 ] .
( 10 ) - وذلك في قوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 )[ النحل ] .