تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
قادرا على الشيء بقدرة محدثة « 1 » فلم يجز أن يكون مكتسبا لكسب وان كان فاعلا له في الحقيقة . فان قال : فهل اكتسب الانسان الشيء على حقيقته كفرا باطلا وايمانا حسنا ؟ قيل له : هذا خطأ ، وانما معنى « اكتسب الكفر » أنه كفر بقوة محدثة ، وكذلك قولنا « اكتسب الايمان » ( معناه أنه من ) « 2 » بقوة محدثة من غير أن يكون اكتسب الشيء على حقيقته بل الّذي فعله على حقيقته هو رب العالمين . والقول في الكذب وأن له فاعلا ( يفعله ) على « 3 » حقيقته وكاذبا به غير من فعله على حقيقته ، كالقول في فاعل الحركة على الحقيقة « 4 » وأن « 5 » المتحرك بها على الحقيقة غير من فعلها على حقيقتها وقد بينا ذلك آنفا . ودليل آخر من القياس على خلق أفعال الناس : أن الدليل على خلق اللّه تعالى حركة الاضطرار قائم في خلق « 6 » حركة الاكتساب ، وذلك أن حركة الاضطرار ان كان الّذي يدل على أن اللّه خلقها حدوثها فكذلك « 7 » القصة في حركة الاكتساب ،
هامش
( 1 ) ب : نقلها الناسخ : محدثا . ( 2 ) ب ، ل : « انما هو انما آمن » . ( 3 ) ما بين قوسين ليس في الأصل . ( 4 ) غيرها م إلى حقيقتها . ( 5 ) ب وتبعه ل ، م : والمتحرك من غير زيادة « أن » . ( 6 ) ب وتبعه ل : حركة خلق حركة . ( 7 ) ب : فذلك ، وقد نقلها الناسخ في ل : فلذلك .
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 74 | أبو الحسن الأشعري