تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
حركة ، وإذا كان منها ما هو جسم ( لا ) « 1 » يجب أن تكون الحركة جسما ، إذ لم يكونا « 2 » يستويان في معنى جسم وحركة واستويا في معنى الحدوث . فكذلك لما استوى الكسب والضرورة في معنى الخلق والحدث وجب إذا كان أحدهما خلقا للّه أن يكون الآخر كذلك ، فذلك لم يوجب افتراقها في باب الضرورة والكسب افتراقهما في الخلق فان قال قائل : ما أنكرتم أن يكون الّذي دل على أن احدى الحركتين مخلوقة للّه تعالى هو أن حركة الاضطرار وقعت معجزا « 3 » عنها فإذا وقعت الأخرى مقدورا عليها خرجت من أن تكون مخلوقة ؟ قيل له : لو كان ما وقع مقدورا لغير اللّه تعالى خرج من أن يكون مخلوقا لم يؤمن أن تكون حركات المرتعش من الفالج والمرتعد من الحمى قد أقدر اللّه تعالى عليها بعض ملائكته يفعلها في المتحرك باضطراب ؛ إذ كان لا يستحيل عند مخالفينا أن يقدر القادر من المخلوقين على أن يفعل في غيره ، فبطلت دلالتها على أن اللّه تعالى فعلها على ما هي عليه وكذلك القول في حركات الأفلاك واجتماع أجزاء السماء وتأليفها . وإذا كان هذا هكذا فقد بطلت دلالة هذه « 4 » الأشياء على أن اللّه تعالى ( خلقها ) ولم يؤمن أن يكون لأجزاء السماء جامع غير اللّه سبحانه ، وللأفلاك محكم ، وللكواكب ، محرك غيره . وإذا لم يجز ذلك فقد بطل ما قالوه « 5 » من أن الشيء إذا كان مقدورا لغير اللّه تعالى خرج من أن
هامش
( 1 ) ليست في الأصل وزيادتها واجبة ( 2 ) ب وتبعه ل : يكن ( 3 ) كذا في ب وتبعه ل ، وهو من أعجز صيره عاجزا . ( 4 ) ليست في الأصل . ( 5 ) ب : قاتلوه .