تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
على حقيقته على أنه لا مكتسب له في الحقيقة الا اللّه ؟ قيل له : الأفعال لا بد لها من فاعل على حقيقتها ، لأن الفعل لا يستغنى عن فاعل ، فإذا لم يكن فاعله على حقيقته الجسم ، وجب أن يكون اللّه تعالى هو الفاعل له على حقيقته وليس لا بد للفعل من مكتسب يكتسبه على حقيقته ، كما لا بد من فاعل يفعله على حقيقته ، فيجب إذا كان الفعل كسبا كان اللّه تعالى ( هو ) « 1 » المكتسب له على حقيقته ، ألا ترى أن حركة الاضطرار تدل على أن اللّه تعالى هو الفاعل لها على حقيقتها ولا تدل على أن المتحرك بها في الحقيقة هو اللّه تعالى « 2 » ، إذ كانت حركة كما كان هو الفاعل لها في الحقيقة ، ولا يجب أن يكون المتحرك المضطر إليها فاعلا لها على حقيقتها ، إذ « 3 » كان متحركا بها على الحقيقة ، إذ كان معنى المتحرك أن الحركة خلته « 4 » ولم يكن ( ذلك ) « 5 » جائزا على ربنا تعالى ، وكذلك إذا كان الكسب دالا على فاعل فعله على حقيقته لم يجب أن يدل على أن الفاعل له على حقيقته هو المكتسب له ولا على أن المكتسب له على الحقيقة هو الفاعل له على الحقيقة ، إذ كان المكتسب مكتسبا للشيء لأنه وقع بقدرة « 6 » له عليه محدثة ولم يجز أن يكون « 7 » رب العالمين
هامش
( 1 ) ب : تركها الناسخ . ( 2 ) ب ، ل ، م : إذا . ( 3 ) في الأصل : ارا فغيرها م إلى : إذا . ( 4 ) ب : نقلها الناسخ : جلته . ( 5 ) ليست في الأصل وزيادتها واجبة . ( 6 ) ل : نقلها الناسخ : قدرة . ( 7 ) ب وتبعه ل : أيكون .