تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الكافر الّذي يريد أن يكون الكفر حسنا صوابا حقا فيكون على خلاف ذلك . وكذلك للأيمان « 1 » محدث أحدثه على حقيقته متعبا مؤلما مرمضا غير « 2 » المؤمن الّذي لو جهد أن يقع الايمان خلاف ما وقع من ايلامه واتعابه وارماضه لم يكن إلى ذلك سبيل ، وإذا لم يجز أن يكون المحدث للكفر على حقيقته الكافر ، ولا « 3 » المحدث للايمان على حقيقته المؤمن ، فقد وجب أن يكون محدث ذلك هو اللّه تعالى رب العالمين القاصد إلى ذلك ؛ لأنه لا يجوز أن يكون أحدث ذلك « 4 » جسم من الأجسام ، لأن الأجسام لا يجوز أن تفعل في غيرها شيئا . فان قال قائل : فلم لا دل « 5 » وقوع الفعل الّذي هو كسب على أنه لا فاعل له الا اللّه ، كما دل على أنه لا خالق ( له ) « 6 » الا اللّه تعالى ؟ قيل له : كذلك نقول . فان قال : فلم لا دل على أنه لا قادر عليه الا اللّه عز وجل ؟ قيل له : لا فاعل له على حقيقته الا اللّه تعالى ولا قادر عليه أن يكون على ما هو عليه من حقيقته أن يخترعه « 7 » الا اللّه تعالى . فان قال : فلم لا دل كونه كسبا « 8 »
هامش
( 1 ) ب وتبعه ل : الأيمان . ( 2 ) صفة لقوله محدث . ( 3 ) ب ، ل : الا . ( 4 ) ب : تركها الناسخ . ( 5 ) في الأصل : فلم لا دل في المواضع الثلاثة وصحتها فلم لم يدل . ( 6 ) ليست في الأصل وزيادتها أولى . ( 7 ) بدل من قوله . . « عليه » أي قادر على أن يخترعه . ( 8 ) ل : نقلها الناسخ : مكسب .