تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
نفسه وغيره علم اضطرار لا يجوز معه الشك ، فقد وجب إذا كان العجز في احدى الحالتين « 1 » أن القدرة التي هي ضده حادثة في الحال الأخرى ؛ لأن العجز لو كان في الحالتين جميعا لكان سبيل الانسان فيهما سبيلا واحدة ، فلما لم يكن هذا هكذا وكانت « 2 » القدرة في احدى الحركتين ، وجب أن « 3 » تكون كسبا ؛ لأن حقيقة الكسب أن الشيء وقع من المكتسب به بقوة محدثة ، ولافتراق « 4 » الحالين في الحركتين ، ولأن إحداهما بمعنى الضرورة وجب أن تكون الضرورة ، ولأن الأخرى بمعنى الكسب وجب أن تكون كسبا . ودليل « 5 » الخلق « 6 » في حركة الاضطرار وحركة الاكتساب واحد ؛ فلذلك وجب إذا كانت إحداهما خلقا أن « 7 » تكون الأخرى خلقا . ألا ترى أن افتراقهما في باب الضرورة والكسب لا يوجب افتراقهما في باب الحدث والكون بعد أن لم تكونا . فكذلك لا يوجب افتراقهما في باب الضرورة والكسب افتراقهما في الخلق ألا ترى أن الجسم لما لم يسبق المحدثات وجب حدوثه بدخوله في معنى الحدث ، وليس يجب إذا دخل في الحدث بمشاركة المحدثات في معنى الحدث إذا كان من المحدثات ما هو حركة أن يكون الجسم
هامش
( 1 ) المقصود بها هنا حالة الاضطرار . ( 2 ) ب وتبعه ل : كان . ( 3 ) ب وتبعه ل : أيكون . ( 4 ) ب وتبعه ل « لافتراق » بغير واو العطف . ( 5 ) معطوف في رأيي على قوله إحداهما والتقدير ولأن دليل الخلق . ( 6 ) يكرر ب وتبعه ل كلمة الخلق . ( 7 ) ل : نقلها الناسخ : أيكون .