تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فلما لم يجز ذلك بطل ما قالوه . وليس في اثبات الرؤية للّه تعالى تشبيه « 1 » الباري تعالى ، ولا تجنيسه « 2 » ولا قلبه عن حقيقته ؛ لأنا نرى السواد والبياض فلا يتجانسان ولا يشتبهان بوقوع الرؤية عليهما ، ولا ينقلب السواد عن حقيقته إلى البياض بوقوع الرؤية عليه « 3 » . ولا البياض إلى السواد . وليس « 4 » في الرؤية تجويره « 5 » ، ولا تظليمه ، ولا تكذيبه ؛ لأنا نرى الجائر « 6 » والظالم والكاذب ، ونرى من ليس بجائز « 7 » ولا ظالم ولا كاذب ؛ فلما لم يكن في اثبات الرؤية شيء مما لا يجوز على الباري لم تكن الرؤية مستحيلة ، وإذا لم تكن مستحيلة كانت جائزة على اللّه . فان عارضونا بأن اللمس والذوق والشم ليس فيه اثبات الحدث ولا حدوث معنى في الباري تعالى . قيل لهم « 8 » : قد قال بعض أصحابنا ان اللمس ضرب من ضروب المماسات . وكذلك الذوق وهو اتصال اللسان واللهوات بالجسم الّذي له الطعم ، وان الشم هو اتصال الخيشوم بالمشموم الّذي يكون
هامش
( 1 ) ل : نقلها الناسخ : لسببه . ( 2 ) ل : نقلها الناسخ : يحسه . ( 3 ) ب ، ل : عليهما . ( 4 ) ب وتبعه ل : وأليس . ( 5 ) ب وتبعه ل : تجويزه . ( 6 ) ب وتبعه ل : الجائز ( 7 ) ب ، ل : بجائز . ( 8 ) ب وتبعه ل : له .