على ظاهرها وقلتم على أي وجه شاء أن لا يكون القتال لم يكن . وكذلك المطالبة عليهم في قول اللّه تعالى :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً »
فان قالوا : لو شاء اللّه أن يلجئهم إلى الايمان لكانوا مؤمنين قيل لهم : أو ليسوا مع الالجاء قادرين على أن يكفروا كما هم قادرون على أن يؤمنوا ؟ فكيف يجب بالالجاء كون « 1 » الايمان منهم وهم قادرون وأن لا يكون « 2 » منهم ايمان مع الالجاء كما هم قادرون على الايمان مع عدم الالجاء ؟ .
فان قالوا : ليس في كون ما لا يريده ايجاب ضعف ، كما ليس في كون ما لم يأمر به ايجاب ضعف . قيل لهم « 3 » :
قد كانت « 4 » أفعاله عندكم ولم يأمر بها ولم يلحقه ضعف ، ولو كانت وهو لا يريدها لحقه الضعف ، فكذلك كون ما لم يأمر به من غيره لا يوجب له ضعفا ، وفي كون ما لم يرده من غيره ( ما ) « 5 » يدل على الضعف وأيضا فان ما لم يأمر به ونهى عنه أراد « 6 » وقوعه ، فذلك لم يلحقه الضعف .
* * *
هامش
( 1 ) فاعل لقوله « يجب » وهو بمعنى وجود .
( 2 ) ل : نقلها الناسخ : « قادرون لا يكون » .
( 3 ) ب وتبعه ل : له .
( 4 ) « كان » هناك تامة بمعنى وجد .
( 5 ) ليست في الأصل .
( 6 ) ب ، ل : وأراد وقد أبقاها م كما هي والصواب حذف الواو والا فأين خبر « أن » .